ملـــوك الطوائــــف
أضحت كثير من مقرات العمل في القطاع العمومي والشبه عمومي مأوى للبطالة المقنعة ، أو حظائر لحراسة جيوش العاطلين من المستخدمات والمستخدمين .يحرصون على الحضور يوميا كما يحرصون على لقمة العيش. قمة حماسهم وتوترهم هي فترة خروجهم من منازلهم إلى أن يصلوا إلى مقرات عملهم. وعند الوصول يخفت ذلك الحماس وتنطفئ تلك الشعلة ويصبح الهم المؤرق هو ذلك الترقب المقيت والانتظار البغيض لفترة الزوال موعد وجبة الغذاء. بل إن مقرات عملهم هي أساس وجودهم وقاعدة حياتهم منها يسترزقون وعلى خيرها ونعمها يقتاتون. ومنهم من يصنف في الدرجات العليا أومن يوصفون بالأطر العليا ، .يتربعون على مصالح إدارية ومكاتب يشغلون رؤساءها وقادتها.لا يعملون شيئا ، يرقون في سلالمهم ودرجاتهم، ملوكا وأباطرة يأكلون ولا يشتغلون هنيئا لهم بمفازتهم اللهم لا حسد.مجرد ملاحظة بسيطة من زبون زائر لهذه المقرات ، تشير إلى أن الناس يظلون يتسكعون عبر المكاتب لا هم لهم إلا :" فعل الرئيس ..فعل العضو الفلاني.. فعل الموظف زيد… فعلت الموظفة شامة…بئس ذلك المستخدم…قبحا لتلك المستخدمة…عندما تسأل أحدهم عن عمله.. يجيبك بأن المسؤول لم يسند له أية مهمة يقوم بها ويتفانى من أجلها. ولذلك يفحمك بقوله: ليس اللوم على الموظف الذي لم يجد عملا ولكن اللوم على المسؤول الذي لم يوزع المهام على مرؤوسيه. هذا إذا علمنا مستوى الركود الذي تعرفه الإدارة وغياب روح المبادرة والابتكار.فلا تنتظرن من أحد أن يبدع أو ينجز أعمالا لفائدة إدارته بدافع الغيرة إلا من رحم ربك وقل
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |